أحمد العبيدي

15

الرمز في قصة إبراهيم ( ع )

قدم من التضرع إليه تعالى لان يتم لهما ما بدءا ، فتمام اسلام الظاهر ، ان تتحقق واقعية الاسلام ظاهرا وباطنا ، وان يتوجه القلب إلى اللّه ، كما توجه البدن إلى بيته ، حتى يكون وجود الانسان كاملا في تسليمه واذعانه لموجوده ، فيأتزران بالدعاء ويضرعان : ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمه مسلمه لك . . . ) ( 26 ) ، ولكي ينفذ الاسلام من القالب إلى القلب ، لا بد من تطهير يبدأ بالظاهر وينتهى بالضمير . . المرتبة الثانية . . مرتبه التطهير فتبدأ المرحلة الثانية في مرتبه لاحقه ، ويأتي الأمر الإلهي بتطهير البيت : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) ( 27 ) ، وبيت اللّه القلب إذا طهر ، ( فالقلب حرم اللّه ) ( 28 ) و ( ما وسعتني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن ) ( 29 ) . . . وفى ثانيه مراتب الاسلام ، في مرحلة التطهير يدخل الإيمان القلب ، ويهيمن عليه ، ( قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم . . . ) ( 30 ) ، ويأمر الحق إبراهيم مع إسماعيل ليطهرا بيته - الكعبة والقلب - من رجس ونجس الشرك

--> ( 26 ) البقرة : 128 . ( 27 ) البقرة : 125 . ( 28 ) عن الصادق ( ع ) قال : القلب حرم اللّه فلا تدخل حرم اللّه غير اللّه . ( 29 ) حديث قدسي . ( 30 ) الحجرات : 14 .